أحمد الناصر الشايع.. سيرة أمير شعراء المحاورة

شارك:

واتساب
تيليجرام
تويتر
فيسبوك

السيرة الذاتية

يُعد أحمد بن ناصر بن علي بن شايع بن حمد بن محمد آل موسى الزمامي المسعري الدوسري، المعروف باسم أحمد الناصر الشايع، أحد أبرز أعلام الشعر الشعبي في المملكة العربية السعودية، ومن الأسماء التي صنعت تاريخ شعر المحاورة والنظم في نجد والخليج العربي، امتدت مسيرته الشعرية لأكثر من ثمانية عقود، ليصبح خلالها مدرسة شعرية قائمة بذاتها، ويُلقب عن جدارة بـ أمير شعراء المحاورة.

المولد والنشأة في الزلفي

وُلد الشاعر أحمد الناصر الشايع عام 1339هـ الموافق 1921م في مدينة الزلفي، حيث نشأ وترعرع فيها طوال حياته، بدأت موهبته الشعرية في الظهور مبكرًا، إذ كتب أولى قصائده وهو في سن الرابعة عشرة، وكانت الزلفي البيئة الأولى التي صقلت تجربته ومنحته مخزونًا لغويًا وشعريًا انعكس لاحقًا على أسلوبه المتين.

البدايات الشعرية ودخول عالم المحاورة

دخل أحمد الناصر الشايع ساحة المحاورة في سن مبكرة، وكانت أولى محاوراته في مدينة القريات، قبل أن يثبت حضوره في نجد ويواجه كبار شعراء جيله، شكّلت هذه المرحلة الانطلاقة الحقيقية لمسيرته، حيث واجه شعراء كبار وأسهم ذلك في صقل موهبته وتعزيز مكانته في الساحة الشعبية.

حضوره في نجد والحجاز والخليج

لم يقتصر نشاط الشاعر أحمد الناصر على نجد فقط، بل امتد حضوره إلى الحجاز، حيث التقى وحاور نخبة من كبار الشعراء، ثم وصل تأثيره إلى الخليج العربي، هذا التنوع الجغرافي منح شعره أفقًا واسعًا، وجعل اسمه حاضرًا في مختلف ساحات المحاورة، وفتح له أبواب الشهرة والتقدير في أكثر من منطقة.

فلسفته في شعر المحاورة

آمن أحمد الناصر الشايع بأن المحاورة فن قائم على المتعة والارتجال، لا على التعصب أو الاستعلاء. كان يرى أن مواجهة الشعراء لبعضهم البعض يجب أن تكون بدافع اللعب الشعري لا التنافس السلبي، وقد عبّر عن ذلك في أكثر من لقاء إعلامي، مؤكدًا أن المحاورة مساحة للود والتسامح قبل أن تكون ساحة لإظهار القوة الشعرية.

التعاونات الفنية والغنائية

كتب الشاعر أحمد الناصر الشايع عددًا كبيرًا من القصائد التي تحولت لاحقًا إلى أعمال غنائية معروفة في الساحة الشعبية. تعاون مع نخبة من الفنانين السعوديين والخليجيين، وأسهمت هذه الأعمال في وصول شعره إلى جمهور أوسع، وربطت اسمه بالأغنية الشعبية التي كانت في أوج انتشارها آنذاك.

الدواوين والابتكار في الأوزان

عُرف أحمد الناصر الشايع بعشقه للبحور الطويلة والأوزان الصعبة، وكان من الشعراء الذين أبدعوا في تطوير الإيقاع الشعري، حتى ابتكر بعض الأوزان مثل بحر المعوشر، أصدر عدة دواوين صوتية، ويُعد ديوانه النصي الشهير «نسمات الربيع» من أبرز أعماله، وقد طُبع لأول مرة عام 1384هـ وقدم له الأستاذ عبد الكريم الجهيمان.

الأبناء والامتداد الشعري

أنجب الشاعر أحمد الناصر الشايع عددًا من الأبناء، وكان لبعضهم حضور شعري معروف، مما شكّل امتدادًا طبيعيًا لمسيرته. ويُعد ابنه الشاعر محمد بن أحمد الناصر الشايع، وكذلك الشاعر عبد الرحمن المعروف بـ«مجازف»، من الأسماء التي حملت الراية بعده في الساحة الشعبية.

التكريم والجوائز

حظي أحمد الناصر الشايع بعدد من التكريمات تقديرًا لمسيرته الطويلة وإسهاماته في الشعر الشعبي، وكان من أبرزها حصوله على جائزة المفتاحة في الريادة بالشعر الشعبي، والتي مُنحت له من أمير منطقة عسير آنذاك الأمير خالد الفيصل، في اعتراف رسمي بقيمته الشعرية ومكانته الثقافية.

الوفاة وإرثه الشعري

توفي الشاعر أحمد الناصر الشايع يوم الأحد 8 يناير 2017م، الموافق 10 / 4 / 1438هـ، بعد حياة حافلة بالعطاء الشعري استمرت أكثر من 82 عامًا. ترك خلفه إرثًا شعريًا غنيًا، ما زال حاضرًا في ذاكرة الشعر الشعبي، ويُعد مرجعًا مهمًا لكل من يهتم بشعر المحاورة والنظم في الجزيرة العربية.

المسيرة الفنية

الإنجازات والجوائز

أعمال مميزة

No related content found.

بحث في الصوالين

ابدأ بكتابة كلمة للبحث…