حسن مصطفى الصيرفي (1918–2008) هو شاعر وأديب سعودي بارز، اهتم بالتراث الشعبي والغنائي، إضافةً إلى مشاركاته الرياضية والثقافية، أسهم في تأسيس نادي المدينة الأدبي وعدد من الأندية الرياضية في المدينة المنورة، وشغل منصب رئيس نادي النهضة فيها.
حياة حسن الصيرفي
ولد الصيرفي في المدينة المنورة عام 1336هـ/1918م، وبدأ تعليمه في الكتَّاب لتعلم القراءة والكتابة ومبادئ العلوم، ثم التحق بمدرسة العلوم الشرعية الأهلية، ودرس العلوم الدينية والعربية في حلقات المسجد النبوي.
تابع دراسته في المدرسة التحضيرية السعودية والابتدائية، ثم معهد الدراسات الليلي للمعلمين، وحصل على شهادة من مدرسة اللغة الإنجليزية التابعة لوزارة المعارف (وزارة التعليم حاليًا).
البدايات العملية
بدأ حسن الصيرفي مسيرته العملية عام 1365هـ/1946م، حيث عمل مأمورًا في إدارة الحج في المدينة المنورة، ثم مفتشًا متجولًا، وعمل في شركة الكعكي للسيارات، بعد ذلك شغل مناصب عديدة، منها: مأمور الضائعات، محرر في الشرطة، ومدعي عام، حتى تقاعده من العمل الرسمي.
إلى جانب عمله الحكومي، مارس الصيرفي مهنة والده في الصياغة والصيرفة، وشارك بنشاط في الحركة الرياضية في المدينة، مسهمًا في تأسيس أندية رياضية، وشغل منصب نائب رئيس نادي النهضة.
إسهاماته في التراث الشعبي والغنائي
اهتم الصيرفي بالتراث الشعبي والغنائي، وعرف بإلمامه بالألحان والمقامات والكسرات، وكتب قصائد غنائية شدا بها بعض الفنانين المحليين.
كما أسهم في تأسيس أسرة الوادي المبارك الأدبية والثقافية، التي كانت نواة لتأسيس نادي المدينة المنورة الأدبي، وشغل منصب نائب الرئيس فيه، وساهم في تأسيس صحيفة المدينة، وأنشأ ندوة أدبية في منزله تُعقد أسبوعيًا، يجتمع فيها رجال الأدب والثقافة.
مؤلفاته وأسلوبه الشعري
جمع الصيرفي بين الشعر العمودي والمقطوعات، ورباعيات الشعر العامي والفكاهي والوطني والإسلامي.
كما استخدم عدة أسماء مستعارة لتوقيع أعماله، منها: أشعب، قيس، المعداوي القديم، حسن الصيرفي، حسن مصطفى العقبي، مجنون، فاضي، وطفران.
ترك الصيرفي ثلاثة دواوين شعرية:
“دموع وكبرياء”
“شبابي”
“قلبي”
كما شارك في تأليف كتاب “تاريخ المدينة المنورة” مع عبدالعزيز الربيع.
إرث حسن الصيرفي
يُعد حسن الصيرفي أيقونة في التراث الشعبي السعودي، حيث جمع بين الشعر والغناء والثقافة والرياضة، وأسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية للمدينة المنورة والمملكة، وترك إرثًا شعريًا وأدبيًا غنيًا، لا يزال يُدرس ويُحتفى به في الوسط الأدبي والثقافي.