من مرحلة الالتزام إلى البحث عن التجديد
في بداياته ظهر راشد الماجد بصورة الفنان الهادئ المتمسك بالهوية الخليجية، ولم يعتمد على حضور العنصر النسائي في فيديو كليباته، وظلّ لسنوات يركز على جودة الكلمة واللحن دون أي مبالغات بصرية. لكن مع دخول عصر الفضائيات وتحوّل الفيديو كليب إلى عنصر أساسي في نجاح الأغنية، وجد نفسه أمام تحدي التطوير وتقديم شكل جديد لجمهوره.
ظهور “مشكلني” وبداية الصدمة
عندما طُرح فيديو كليب “مشكلني حبك” بدا واضحًا أن راشد اختار أن يخوض مغامرة مختلفة. فقد اعتمد الكليب على مشاهد اعتبرها كثيرون “جريئة” على مستوى الحركة والتصوير، واعتبرها جمهور راشد خروجًا مفاجئًا عن الصورة المحافظة التي ظهر بها طوال سنوات. وبدأت الانتقادات تتوالى، ليس على الأغنية نفسها، بل على الشكل الذي خرج به الكليب إلى المشاهدين.
موجة الانتقادات الواسعة
اعتبر البعض أن الكليب قدّم جرأة غير معتادة في الأغنية الخليجية، فيما رأى آخرون أنها محاولة للمنافسة في سوق أصبح يعتمد على الصورة أكثر من الصوت. لكن الجزء الأكبر من الجدل كان متعلقًا بكون راشد اختار كسر مبادئ فنية ظل متمسكًا بها، خصوصًا المتعلقة بظهور الفتيات في العمل المصوّر، الأمر الذي شكّل صدمة لجمهوره.
تجربة عابرة أم رغبة في تغيير الهوية؟
ورغم أن الأغنية حققت انتشارًا واسعًا، إلا أن الضجة التي رافقتها جعلت البعض يعتبرها “سقطة فنية”، بينما رأى آخرون أنها محاولة لتجديد الأسلوب والخروج من القالب التقليدي. ومع مرور الزمن عاد راشد تدريجيًا إلى تقديم أعمال أقرب إلى هويته الفنية القديمة، ما أكد لدى المتابعين أن تجربة “مشكلني” كانت مجرد نزوة فنية وليست تحولًا دائمًا.
الأثر الذي بقي
بعد سنوات طويلة على إصدار الأغنية، ما زال الجمهور يتذكر “مشكلني” باعتبارها منعطفًا مفاجئًا في مسيرة راشد. فقد فتحت الباب أمام نمط جديد في الكليب الخليجي، لكنها في الوقت نفسه دفعت الفنان لاحقًا إلى إعادة النظر في اختياراته البصرية ليعود إلى منطقة أكثر انسجامًا مع تاريخه وصورته الفنية.