بداية حب بين عالمين مختلفين
تبدأ القصة المتداولة وراء أغنية “ما بين بعينك” للفنان عبدالمجيد عبدالله مع فتاة ثرية تُدعى مضاوي، نشأت في بيت مترف، تسافر باستمرار وتعيش حياة مريحة بلا أي نقص.
ومع اختلاف الطبقات والظروف، جمعتها الحياة بشاب بسيط وفقير يُدعى خالد.
تعلّقت به بسرعة، وبدأت بينهما علاقة صادقة، قائمة على اهتمام يومي ومشاعر لم تحسب حساب الفوارق الاجتماعية.
خطوة تتعثر بسبب العائلة
قرر خالد أن يتقدم رسمياً لمضاوي، لكنه واجه رفضاً قاطعاً من والدها بسبب وضعه المادي المتواضع.
ورغم تمسكها به، كانت أصوات العائلة أعلى… وطلب والدها منها أن تنسى الموضوع تماماً.
دخلت مضاوي غرفتها باكية، لا تعرف كيف تنقذ حبها.
خطة جريئة… وتضحية بلا حدود
صديقتها المقربة جواهر اقترحت فكرة غير متوقعة:
“أنتِ عندك مصروف كبير وتسافرين كل سنة… ساعديه. خليه يفتح مشروع، ويكوّن نفسه، وبعدها يرجع يخطبك.”
اقتراح بدا صعباً، لكن قلب مضاوي كان أقوى من ترددها.
بدأت ترسل له مبالغ أسبوعية، وتقتطع من مصروفها وسفراتها وهداياها لتساعده.
كان خالد ممتنًا، يعمل بجد، ويسدد ديونه، ويبني مشروعه خطوة خطوة.
ومع مرور السنوات… تغيّر حاله تماماً.
سنوات من الانتظار… ورفض لكل من يتقدم
تقدّم لمضاوي كثيرون: التاجر، الغني، صاحب المركز…
لكنها رفضتهم جميعاً لأنها تؤمن بأن نهاية صبرها ستكون مع خالد.
وحين أصبح مستواه المادي مناسباً، جمعت شجاعتها، وذهبت إلى والديها من جديد، الذين وافقوا هذه المرة بلا تردد.
عودة إلى خالد… لحظة الفرح التي انقلبت صدمة
بلهفة كبيرة، اتصلت مضاوي بخالد لتخبره:
“كلّمْتهم… وافقوا، لو تتقدم الآن راح يقولون نعم.”
لكن الرد جاء صادماً… وقاسياً:
“مضاوي… أنتِ ما تناسبيني.”
“عائلتك ما تناسب عائلتي… ولا تسمح لي ظروفي”.
في لحظة واحدة، انهارت ثلاث سنوات من الحب والدعم والتضحية.
وقفت الكلمات في حلقها، وفي قلبها سؤال واحد:
كيف تغيّر كل هذا؟
الكلمات التي تحوّلت إلى أغنية خالدة
من شدة الألم، خرجت الكلمات التي غناها الفنان عبدالمجيد عبدالله في أغنية “ما بين بعينك”:
“ما بين بعينك… على كثر ما جاك
يا واحسافه… ليتني ما عطيتك
أغطي واعذرك… وأتحمّل خطاياك
ضحّيت بالدنيا علشان دنياك…”
هذه الكلمات أصبحت صوت كل قلب أحب من طرف واحد، وحكاية لم تُنسى في ذاكرة الغناء الخليجي.
قصة “ما بين بعينك” ليست مجرد أغنية، بل تجربة حقيقية عن التضحية، الحب من طرف واحد، وانتظار نهاية قد لا تأتي كما نتمنى.
ولذلك، كل مرة تستمع فيها للأغنية بعد معرفة القصة، ستشعر بعمق المشاعر والمعاناة التي ألهمت كلماتها.