أطلقت أغنية «خلصت القصة» عام 1984، بعد جلسات عمل مطولة بين الشاعر سعود الشربتلي والموسيقار طلال مداح، الأغنية تميزت بأنها أول عمل عاطفي يقدمه الشربتلي بنفسه، حيث كتب المذهب وكوبليهين وبدأ بالتعاون مع طلال على تطوير النص واللحن.
ورشة العمل بين الشاعر والموسيقار
خلال جلسات العمل اليومية، كان طلال مداح يضيف تعديلات على اللحن والنص، في عملية مطوّلة للتأكد من انسجام الكلمات مع الإحساس الموسيقي، وابتكرت الأغنية بشكل تدريجي، حيث بدأ التنفيذ بالمقاطع الأساسية، ثم أضيفت التعديلات تدريجياً لتكتمل الصورة النهائية.
تحويل الحزن إلى نص غنائي
أثناء إعداد الأغنية، تعرض الشاعر سعود الشربتلي لفقدان شقيقه فيصل. هذا الحدث الحزين ألهمه لكتابة مقطع ثالث من الأغنية يقول فيه:
مسافر.. مفارق.. مودع حبيب، مشيت في الطريق.. البعيد القريب، طريق ما عرفته.. طريق ما شفته، أقول ده غدر، وإلا أقول ده نصيب
وقد تفاعل طلال وكل من شارك في العمل مع هذه الكلمات، وتم اعتبارها جزءًا رسميًا من الأغنية.
تفرد الأغنية في أسلوبها
تميزت أغنية «خلصت القصة» بأنها الوحيدة في حياة طلال مداح التي لحنها دون أي آلة موسيقية، حيث قام بالدندنة بصوته وحده قبل إضافة الموسيقى، هذا الأسلوب منح الأغنية إحساسًا خاصًا وعمقًا عاطفيًا نادرًا في الغناء العربي.
تظل «خلصت القصة» إحدى أجمل الأغاني التي خلّدتها مسيرة طلال مداح، حيث جمع العمل بين قوة النص العاطفي وصوت الموسيقار الفريد، ليصبح نموذجًا للأغنية العربية التي تعكس التجربة الإنسانية بكل تفاصيلها.