حب بدأ منذ الطفولة بين جيران جمعهم الودّ
تبدأ القصة المتداولة لأغنية “اسمعني” بعلاقة تجمع فتاة تُدعى نورة وشاباً يُدعى محمد، نشآ جيراناً منذ الصغر، ومع مرور السنوات، تطورت علاقة الجيرة إلى رابط عاطفي قوي، خاصة وأن محمد كان الوحيد الذي أحب نورة بصدق، بينما كانت هي تبادله الشعور نفسه.
رفض الأب… والجدار القبلي الذي لا يمكن تجاوزه
ينتمي أهل نورة إلى إحدى القبائل المعروفة، وحين قرر محمد التقدم لخطبتها، كان يتوقع قبولاً طبيعياً بحكم العِشرة الطويلة. لكن والد نورة رفض الزواج رفضاً قاطعاً، مبرراً قراره بأن العائلة لا تزوّج خارج جماعتها.
ورغم تكرار محمد لمحاولات التقدم مرة واثنتين وثلاثة، ظل الرفض ثابتاً، ما أدخله في حالة اكتئاب شديدة، بينما بقيت نورة متمسكة به، رافضة كل من تقدم إليها.
أمل أخير… ولقاء ينقل كلمات الأغنية حرفياً
بعد محاولات طويلة، اتخذ محمد ونورة قراراً بالزواج مهما كانت الظروف. تقدّم إليها مرة أخرى، فوافقت، وتم تحديد موعد الزواج في الأسبوع التالي.
لكن في ليلة ما قبل النهاية، طلبت نورة لقاءً أخيراً مع محمد لتتحدث إليه قبل أن تتخذ خطوتها المصيرية.
وفي هذا اللقاء، بدأت تردد عليه كلمات أغنية “اسمعني” كما نعرفها اليوم، لتكون تلك اللحظة آخر ما جمع بينهما.
طريقان متفرّقان… ونهاية بلا ضجيج
بعد اللقاء، انفصلت الطرق. تزوجت نورة، ثم تزوج محمد بعد فترة، ومضى كل واحد منهما في حياته.
ورغم نهاية تلك العلاقة، بقيت القصة تُروى على أنها مصدر إلهام الأغنية، حتى وإن لم يتم التأكد من صحتها الكاملة، خاصة بسبب حساسية الجانب القبلي والاجتماعي في مثل هذا النوع من القصص.
بين العاطفة والقبيلة… نهر ينحرف عن مصبّه الطبيعي
يمكن فهم الرفض القبلي الذي واجهته نورة ومحمد على أنه محاولة لإجبار مشاعر الإنسان على الالتزام بمجرى اجتماعي محدد، تماماً كنهرٍ يُعاد توجيهه بالقوة بعيداً عن مصبه الطبيعي، وهكذا وجدت العاطفة نفسها عاجزة أمام التقاليد التي تتحكم في القرار النهائي.