حكاية “وينك يا درب المحبة”: سرّ الأغنية التي جمعَت محمد عبده والمحـضار في السبعينات

رواية نادرة يكشفها محمد عبده عن أول تعاون مع المحضار وكيف وُلدت الأغنية خلف الأبواب المغلقة.
لينكدإن
فيسبوك
تويتر
تيليجرام
واتساب

شارك:

في ذاكرة الأغنية الخليجية تختبئ حكايات لا يعرفها الجمهور، قصص تتجاوز اللحن والكلمات لتكشف علاقات فنية وإنسانية صنعت إرثاً لا يتكرر.

ومن بين تلك الحكايات تبرز قصة أغنية “وينك يا درب المحبة”، العمل الذي كان بداية لقاء موسيقي استثنائي بين محمد عبده وعملاق الكلمة واللحن السيد حسين المحضار.

القصة ظهرت إلى العلن من خلال برنامج يقدّمه الكاتب أحمد العرفج، الذي خصّص حلقة للحديث عن الأغنية بعد الجدل الذي أثاره حديثه السابق حول “عطني المحبة”.

ومع بدايته للفقرة، أوضح أنه لا يقدّم “حكمًا” على الروايات بل ينقلها كما وردت في مصادرها، وأن هدف البرنامج هو رواية الحكايات لا التدخل في صراعاتها.

زيارة غير متوقعة غيّرت مسار الأغنية

يروي محمد عبده – كما نقل العرفج – أنه في منتصف السبعينات كان يقدّم حفلة في الرياض، وهناك التقى بالمحضار صدفة. التقاه في الفندق، ليتحوّل اللقاء إلى جلسة طويلة على العود كانت الشرارة الأولى لولادة “وينك يا درب المحبة”.

يقول المحضار لمحمد عبده:

“أنا واقف مع أبو بكر، لكن هذه القصيدة وهذه الأغنية سويتها لك أنت… لا يدري أبو أصيل، لو عرف بيزعل.”

وكان المحضار – كما يروي محمد عبده – يُمسِك بالعود وهو يكتب، يدندن ليتأكد من الوزن والإيقاع، قبل أن يسلّم الأغنية بيديه إلى فنان العرب.

جلس الاثنان — والثالث كان العود — يعملان على الأغنية حتى اكتملت، وبعدها غنّاها محمد عبده في إحدى حفلات التلفزيون، وكانت تلك اللحظة أول تعاون رسمي بينهما.

لماذا اختاروا الأغنية الآن؟

بحسب ما ذكر العرفج، لم يكن اختيار أغنية الأسبوع عشوائياً. فقد أعاد ربطها بجملة قالها الأمير بدر بن عبدالمحسن عندما علّق على أغنية “عطني المحبة”، قائلاً إن المحضار كأنه يردّ عليها بتساؤل:

“أنا بروح المحبة… بس وين دربها؟”

وهكذا عاد البرنامج ليكشف واحدة من أهم اللحظات في مسيرة اللون الحضرمي بصوت محمد عبده.

أغنية تحمل بصمة جيلين

عندما سُئل محمد عبده عن مكانة الأغنية في مسيرته، قال:”هذه أول تجربة لي في هذا اللون… وأول تعاون مع المحضار… وأغنية لها قيمة خاصة جدًا عندي.”

أما نص الأغنية، فهو صرخة شجن تبدأ بـ:
“وينك يا درب المحبة… هل أقفلك الحبايب؟
كذبوا علي ألف كذبة… وظنّوني في الحب كاذب.”

أثرها اليوم

ما زالت “وينك يا درب المحبة” تُغنّى وتُستعاد، ليس فقط لجمال لحنها، بل لأنها توثّق مرحلة كاملة من الصداقة الإبداعية بين اثنين من أهم صناع الأغنية العربية: محمد عبده والمحضار.

العلامات

المحدار, محمد عبده, وينك يا درب المحبة

اقرأ أيضاً

المستشار تركي آل الشيخ يوجّه بدراسة إعادة عرض «البيت المسكون» و«المدينة الترفيهية»

في خطوة تُعيد الضوء إلى المسرح السعودي وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحراك الترفيهي، وجّه معالي المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، فريقه بدراسة إعادة عرض مسرحية «البيت المسكون» ومسرحية «المدينة الترفيهية» في الرياض وعدد من مدن المملكة.

قرار تحركه إشادات واسعة

يأتي هذا التوجّه بعدما تلقّى آل الشيخ سلسلة من الإشادات من معارفه ومتابعي المشهد الفني حول جودة العرضين وما قدّماه سابقًا من تجربة ترفيهية لاقت قبولًا كبيرًا لدى الجمهور.


وبحسب ما أكده آل الشيخ، فإن ردود الفعل الإيجابية منحت هذا الملف أولوية جديدة، خصوصًا أن الجمهور أبدى رغبة واضحة في عودة الأعمال المسرحية الناجحة إلى الساحة.

توسّع محتمل… ورحلة جديدة للعروض الحية

وزارة الترفيه بدأت بالفعل دراسة شاملة لتحديد المدن المناسبة لاستضافة العروض، مع تقييم متكامل للبنية التحتية المسرحية، واستشراف حجم الإقبال المتوقع في كل مدينة.


ويهدف هذا التحرك إلى ضمان تقديم تجربة متكاملة للجمهور — ليست مجرد عودة عملين مسرحيين، بل عودة قوية لحضور المسرح في مختلف مناطق المملكة.

دعم مباشر لصناعة المسرح السعودية

يمثل هذا التوجه إشارة واضحة إلى توسّع قطاع المسرح السعودي الذي يشهد ازدهارًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة.


فإعادة عرض أعمال جماهيرية مثل «البيت المسكون» و«المدينة الترفيهية» تسهم في رفع مستوى الإنتاج المحلي، وتمنح المواهب المسرحية فرصًا أكبر للانتشار، وتعزز حضور العروض الحية ضمن موسم الرياض والمواسم المقبلة.

ومع استمرار المشاريع الثقافية والترفيهية التي تدعمها هيئة الترفيه، يبدو أن الجمهور السعودي مقبل على مرحلة مسرحية أكثر تنوعًا وثراءً، تعيد للعروض الحية بريقها وتضعها في قلب المشهد الترفيهي في المملكة.

إيرادات شباك التذاكر السعودي 2025: الربع الثاني يتصدر بـ312 مليون ريال

في مشهد سينمائي يعيش واحدة من أكثر فتراته نشاطًا، سجّل شباك التذاكر السعودي في عام 2025 أداءً لافتًا، اتضح من خلال الارتفاع المتواصل في الإيرادات وتحوّل بعض المواسم إلى محركات رئيسية لجذب الجمهور.

ورغم تفاوت القوة بين الفصول، فإن الصورة العامة تعكس عامًا استثنائيًا للسينما المحلية والعالمية في المملكة.

الربع الثاني… بطل العام بلا منازع

من بين جميع فترات العام، كان الربع الثاني هو النجم الساطع بعد أن حقق إيرادات بلغت 311.9 مليون ريال، وهو الرقم الأكبر في 2025.

البداية جاءت من أبريل الذي سجّل 94.7 مليون ريال، قبل أن يواصل مايو الارتفاع وصولًا إلى 98.7 مليون ريال.

وفي يونيو بلغ المنحنى قمّته بإيرادات 118.5 مليون ريال، مدفوعًا بزخم أفلام عيد الفطر، وعلى رأسها «شباب البومب 2» الذي ترك بصمة جماهيرية واضحة وأعاد التأكيد على قوة السينما السعودية في مواسم العيد.

الربع الثالث… منافس شرس يقترب من الصدارة

الربع الثالث لم يبتعد كثيرًا عن القمّة. فقد أنهى الفترة الممتدة من 29 يونيو حتى 27 سبتمبر بإجمالي 296.5 مليون ريال، مستفيدًا من الموسم الصيفي وعرض فيلم «فورمولا 1» للنجم العالمي براد بيت.

وسجّل يوليو وحده 137 مليون ريال، في أطول فترة تشغيل خلال العام، قبل أن تتراجع الإيرادات في أغسطس إلى 90.9 مليون ريال، ثم إلى 68.6 مليون ريال في سبتمبر مع عودة المدارس.

الربع الأول… بداية واعدة انتهت بتراجع

ورغم أن الربع الأول كان الأضعف هذا العام بـ136.2 مليون ريال، إلا أنه بدأ بقوة مع يناير الذي حقق 82.9 مليون ريال بدعم نجاحات «هوبال» و«الهنا اللي أنا فيه».

لكن فبراير تراجع إلى 38.3 مليون ريال، ووصل مارس إلى أدنى مستوى عند 15 مليون ريال، لتكون نهاية الربع أقل من التوقعات.

نصف عام قوي… وتوسع كبير في دور السينما

على مستوى النصف الأول، حققت المملكة 448.1 مليون ريال مع بيع 9.1 مليون تذكرة، مدعومة بتوسع دور العرض إلى 65 دارًا تضم 635 شاشة في 20 مدينة سعودية.

كما لعبت الأفلام المحلية دورًا محوريًا في دفع الإيرادات، إذ تصدّر «شباب البومب 2» القائمة، تلاه «هوبال»، و«إسعاف»، و«فخر السويدي».

صناعة ترتفع بثبات… ومستقبل أكثر إشراقًا

هذه الأرقام تؤكد أن السينما السعودية تعيش مرحلة نمو مستقر، حيث تتقدم المواسم عامًا بعد عام، وتواصل الأعمال المحلية تعزيز حضورها في شباك التذاكر، ومع استمرار توسع البنية التحتية وتزايد الإنتاجات الوطنية، يبدو أن السنوات المقبلة تحمل المزيد من الازدهار لهذه الصناعة الواعدة.

حكاية أغنية «وهم»: صراع الملكية، الروايات المتضاربة، والجدل الذي لاحق محمد عبده

في عالم الأغنية الخليجية، هناك أعمال لا يقتصر أثرها على اللحن والصوت، بل تمتد إلى ما وراء الكواليس، حيث الحكايات المتشابكة، والآراء المتعارضة، والخلافات التي قد تبقى عالقة لسنوات، وأغنية «وهم» إحدى تلك الأعمال التي حملت جمالًا فنيًا، وفي الوقت نفسه أثارت زوبعة لا تهدأ.

بدأت القصة عندما تناول البرنامج الأسبوعي حكاية الأغنية، ليكشف الدكتور أحمد العرفج أن «وهم» ليست مجرد أغنية، بل ملف كامل من الروايات، بعضها متفق وبعضها متضارب، فمحمد عبده نفسه سبق وذكر في تصريحات رمضانية أن العمل جاءه من عمر كدرس، لكنه كان مشروطًا بموافقة الفنان الكبير أبو بكر سالم.

وهنا بدأت الأسئلة: هل كانت الأغنية أصلًا من نصيب كدرس؟ أم أنها كانت ملكًا للشاعر قبل أن تتنقل بين الأيدي؟

رواية أحمد أبو بكر سالم: “كان الاتفاق واضحًا”

العرفج تواصل — كما يذكر — مع أحمد أبو بكر سالم، الصديق المشترك وابن الفنان الكبير. ويؤكد أحمد أن الشاعر أعطى الكلمات أولًا لعمر كدرس، على أن تُلحن لاحقًا، ثم انتقلت إلى محمد عبده بعد فترة، حيث اتصل به في ليلة العيد، لكن محمد عبده كان — حسب الرواية — مشغولًا بأعمال في المنزل، فاعتبر أبو بكر سالم ذلك “علامة زعل”، وبدأت الفجوة الأولى.

رواية فارس ابن الشاعر: “الأغنية لا تزال غير شرعية”

ولم تتوقف الحكاية عند هذا الحد، فالرواية الثانية جاءت من فارس ابن الشاعر، الذي أكد أن والده بالفعل سلّم النص لعمر كدرس، ثم مرّ عام ونصف قبل أن تُحل المسألة. لكنه يضيف نقطة مفصلية:

الأغنية حتى الآن غير شرعية في الكويت.

ويقول إن محامي محمد عبده طلب منهم توقيع تنازل رسمي، إلا أن والده — رحمه الله — رفض تمامًا، وهو ما أبقى الأغنية “معلقة” بين الإعجاب الشعبي، والاعتراض القانوني.

وسط كل هذا… الأغنية نفسها كانت ساحرة

ورغم تضارب القصص، يبقى شيء واحد ثابتًا: “وهم” أغنية جميلة بشكل طاغٍ.
أبياتها الحزينة كانت كافية لتجعلها تعلق في الذاكرة:

«وهم كل المواعيد وهم…
تعب كل المواعيد تعب…
باسم الحب، باسم الشوق، مأساتي معك تزيد… وتم بعيد.»

الأداء القوي لمحمد عبده، ورمزية كلمات الشاعر الراحل، جعلت الأغنية تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور، حتى وإن بقيت قانونيًا في المنطقة الرمادية.

من هو الكاسب؟

كما قال العرفج في ختام الحلقة:

“الكاسب هو الجمهور.”

فمهما تعددت الروايات، أو اختلفت الجهات، بقيت «وهم» عملًا يردده الناس ويسترجعون معه الأيام، ويستمتعون بقوة صوت محمد عبده وروح شاعرها الكبير.

بحث في الصوالين

ابدأ بكتابة كلمة للبحث…