البث الملون ووصوله للمناطق المختلفة
بدأ البث الملون في السعودية من جدة ومكة المكرمة في ذي الحجة 1394هـ، وتبعه بث في المدينة المنورة في 12 محرم 1395هـ، ثم توسع إلى الطائف والباحة، بينما شهدت الرياض انطلاق البث الملون لأول مرة في الأول من شوال 1396هـ.
تدريجيًا، وصل البث إلى مختلف مناطق المملكة، ليغطي العالم العربي والدولي عبر البرامج المباشرة ونقل الأحداث المهمة.
وفي عام 1972م، نقل التلفزيون السعودي مناسك الحج لأول مرة عبر الأقمار الصناعية، ليشاهدها نحو 700 مليون مسلم حول العالم.
إطلاق القناة الثانية والقنوات المتخصصة
ظل التلفزيون السعودي على قناة واحدة منذ بدايته حتى إطلاق القناة الثانية في عام 1403هـ، لتخدم المقيمين الناطقين باللغة الإنجليزية وتقدم برامج متنوعة ومسلسلات وأفلام. لاحقًا، تم إنشاء قنوات متخصصة، منها: القنوات الرياضية (2002م)، القناة الإخبارية (2004م)، القناة الثقافية، قناة القرآن الكريم (2009م)، قناة السنة النبوية، وقناة SBC الترفيهية (2018م)، وأخيرًا قناة ذكريات (2020م) لإعادة عرض الأعمال الفنية والثقافية القديمة لجيل جديد.
التحول إلى هيئة الإذاعة والتلفزيون
في 29 مايو 2012م، أعلن مجلس الوزراء تحويل التلفزيون والإذاعة السعوديَين إلى هيئة عامة باسم “هيئة الإذاعة والتلفزيون”. ترتبط الهيئة بوزير الثقافة والإعلام، ويكون مقرها الرئيس في الرياض، مع تطوير البث إلى تقنية HD وتوسيع التواجد الرقمي عبر البث المباشر على الإنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية، لتسهيل الوصول إلى المحتوى في أي وقت ومن أي مكان، ودعم توطين صناعة الإعلام في المملكة.
أول مذيع وأول مذيعة سعودية
يُعد الدكتور محمد أحمد صبيحي أول مذيع سعودي، وبرز بخامة صوته الجهوري في البرامج التلفزيونية والإذاعية مثل “أقوال الرسول عليه الصلاة والسلام” و”ما يطلبه المستمعون”.
أما نوال بخش، فقد كانت أول مذيعة سعودية تظهر على شاشة التلفزيون في عام 1386هـ، وقدمت برامج خاصة بالمرأة والطفل، ثم توسعت لتشمل برامج اجتماعية وخيرية وثقافية، لتصبح رمزًا للإعلام النسائي في المملكة.
التغطية والبرامج المتنوعة
مع مرور الوقت، توسع التلفزيون السعودي ليشمل جميع مناطق المملكة، مع مراعاة مواعيد الصلاة في البث، وتقديم برامج دينية وثقافية وترفيهية ورياضية، بما يعكس الهوية والقيم الوطنية، كما استمر التلفزيون في بث الخطابات الرسمية والفعاليات الوطنية، ليكون نافذة تواصل بين المملكة والجمهور المحلي والدولي.