شهد القطاع السينمائي السعودي تحولاً جذرياً مع تطبيق رؤية 2030، التي تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة على الساحة العالمية، لم يقتصر هذا التطور على الدعم المالي والتقني، بل شمل بناء بنية تحتية متطورة وجذب شركات الإنتاج العالمية، وتوفير بيئة تنافسية لتطوير المواهب المحلية واستقطاب الخبرات الدولية.
إنجازات ملموسة في شباك التذاكر والإنتاج
حققت السينما السعودية قفزات كبيرة في الإيرادات، حيث بلغت إيرادات شباك التذاكر 250 مليون دولار في 2022، مع توقعات بنمو أكبر في السنوات المقبلة، كما من المتوقع أن تصل عائدات الإنتاج المحلي إلى نحو 1.3 مليار دولار بحلول 2025، مما يعكس تفاعل الجمهور المحلي والدولي مع الأعمال السعودية.
دعم المواهب المحلية وبرامج التدريب
تلعب المواهب السعودية دوراً محورياً في هذا الحراك، إذ توفر هيئة الأفلام برامج تدريبية وتأهيلية لصناع الأفلام المحليين، بالإضافة إلى إنشاء جمعيات وأندية سينمائية مثل نادي ألوان السينما في جدة، والتي تعزز التواصل بين صناع الأفلام وتطوير مهاراتهم لمواكبة الإنتاج العالمي.
دور نيوم والعلا في استقطاب الإنتاج العالمي
تمثل نيوم والعلا وجهة مثالية للإنتاجات السينمائية العالمية، حيث جرت تصوير أفلام هوليوودية كبيرة مثل فيلم “قندهار”، كما تُجهّز مشاريع ضخمة مثل فيلم “Riverman”، توفر هذه المناطق بيئة تصوير طبيعية خلابة وتقنيات متطورة تدعم إنتاج أفلام بجودة عالية، مما يعزز من جاذبية المملكة للإنتاجات الدولية.
المهرجانات والاعتراف الدولي
أسهمت المملكة في تعزيز حضورها السينمائي على المستوى العالمي من خلال مهرجانات دولية مثل كان وبرلين وفينيسيا وتورنتو، كما أصبح “مهرجان البحر الأحمر السينمائي” منصة لتسليط الضوء على المواهب السعودية والعربية، إلى جانب دعم صناع الأفلام العالميين وتقديم فرص للتعاون والنمو.
التطلعات المستقبلية للسينما السعودية
تسعى المملكة لأن تصبح مركزاً عالمياً لإنتاج الأفلام، مع التركيز على القصص المحلية ورواية تاريخ المملكة وحضارتها، يعكس هذا الطموح التطور السريع في البنية التحتية ودعم المواهب المحلية، ويضع المملكة في موقع ريادي على الساحة السينمائية العالمية.