غنى فنان العرب محمد عبده، المولود في جازان جنوب السعودية في 12 يونيو 1949، نحو 5000 أغنية على مدى 64 سنة من مسيرته الفنية التي بدأت عام 1961 من كورال الأطفال بإذاعة جدة.
وبين أعماله الإيقاعية الشهيرة، تبرز أغنية «لنا الله» التي كتب كلماتها إبراهيم خفاجي ولحنها طارق عبد الحكيم، لتصبح علامة فارقة في مشواره الفني، حيث يؤديها عادة في ختام حفلاته.
القصة وراء الأغنية
في الستينيات، اعتاد طارق عبد الحكيم وفريقه الموسيقي على السمر في مقهى خلف جبل المخروق بالرياض. وفي إحدى الجلسات، قدم الشاعر إبراهيم خفاجي نص أغنية «لنا الله»، فبدأ طارق يدندن باللحن ويطرق بأصابعه على الطاولة ليخلق الخيوط الأولى للحن.
لاحقًا، انتقلوا إلى منزل عازف الإيقاع عثمان خضر لتجهيز الأغنية باستخدام الآلات الموسيقية وأجهزة التسجيل.
في البداية، كان الفريق يفضل أن يغني الأغنية طلال مداح، لكن تأخر الأخير في الرد فتح المجال أمام محمد عبده، الذي رحب بغناء الأغنية على الفور، لتصبح بصوته أيقونة موسيقية تستمر شعبيتها حتى اليوم.
حتى الفنانان الكوميديان لطفي زيني وحسن دردير دخلا في المفاوضات وطرحا مبلغًا لتسجيل الأغنية بصوت طلال، لكن القرار النهائي كان لعبده، الذي منحه الحماسة والاحترافية بداية رحلة الأغنية مع الجمهور.
تأثير «لنا الله» في المشهد الموسيقي السعودي
أصبحت الأغنية نموذجًا للأغاني الإيقاعية والوصفية التي تتميز بالعمق العاطفي والجرأة في التعبير، وساهمت في ترسيخ مكانة محمد عبده كـ «فنان العرب»، وجعلت من كل حفلة غنائية يحييها تجربة لا تُنسى، حيث يختتم جمهورها صوته بالأغنية، في تجسيد حي لشغف المحبين وروح الأغنية السعودية الكلاسيكية.