من خيرية الكفيفة إلى اسم يلمع في تاريخ الغناء السعودي
بدأت رحلة ابتسام لطفي عندما كانت تُعرف باسم خيرية، الفتاة الكفيفة التي تحدت الظروف لتصبح أول صوت نسائي سعودي يظهر عبر الإذاعة، بفضل دعم المقربين وإيمانها بموهبتها، بدأت خطواتها الأولى في عالم الطرب، قبل أن يمنحها الفنان طلال مداح اسمها الفني قائلاً: “لعل الزمان يبتسم لك”، وهكذا وُلد الاسم الذي سيصبح رمزًا في مسيرة الغناء السعودي.
قصيدة “وداع”.. اللقاء الأول بين أحمد رامي وابتسام لطفي
خلفية التعاون
تعرفت ابتسام لطفي على الشاعر الكبير أحمد رامي خلال زيارة قام بها إلى جدة، حيث نشأت بينهما علاقة إنسانية وفنية دافئة، وبعد مغادرته، أرسل إليها قصيدة “وداع” التي أعجبتها واحتفظت بها، خوفًا من رفض الملحنين السعوديين تلحين نص لشاعر مصري.
التواصل مع القاهرة وبداية المفاجأة
الدعوة التي غيرت الاتجاه
تلقت ابتسام دعوة من رئيس التلفزيون المصري لزيارة القاهرة، وهناك اقترح على الموسيقار رياض السنباطي تلحين عمل لها، كان رد السنباطي في البداية يحمل شكًا واستغرابًا من وجود صوت نسائي سعودي قادر على الغناء.
اللحظة الفاصلة: اعتذار رياض السنباطي
ما الذي حدث عند سماع الصوت لأول مرة؟
انقلبت الصورة تمامًا بعد أن استمع السنباطي إلى صوت ابتسام لطفي، أدهشه الإحساس والتمكن والنبرة الشرقية الأنيقة، ليقول عبارته الشهيرة:
“ابتسام أنا آسف… ولن آخذ منك فلوس. لقد أحسست بصوتك وبما تمتلكين من موهبة، لقد ظلمتك فسامحيني.”
تسجيل أغنية “وداع” وتوثيق اللحظة التاريخية
تم تسجيل الأغنية في ستوديو 35 بالإذاعة المصرية، في تعاون جمع ثلاثة أسماء عربية كبيرة:
رياض السنباطي (تلحين)
أحمد رامي (كلمات)
ابتسام لطفي (أداء)
وعادت ابتسام إلى المملكة وهي تحمل نسخة من التسجيل، الذي أصبح شاهدًا على واحد من أهم اللقاءات في تاريخ الموسيقى العربية.