صالون ثقافي

الفنون والأدب والتراث الثقافي السعودي

وزارة الإعلام تدشن فعاليات “ثقافة باكستان” ضمن مبادرة انسجام عالمي 2

انطلقت فعاليات ثقافة باكستان في المملكة العربية السعودية ضمن مبادرة «انسجام عالمي 2»، التي تنظمها وزارة الإعلام بالتعاون مع الهيئة العامة للترفيه وبرنامج جودة الحياة، بهدف تعزيز التواصل مع المقيمين وإبراز التنوع الثقافي الذي تحتضنه المملكة

ثلاثة أيام من الأنشطة الثقافية والتفاعلية

تستمر فعاليات ثقافة باكستان لمدة ثلاثة أيام، تقدم خلالها عروضاً ثقافية وأنشطة تفاعلية ومواكب احتفالية، تشمل أركاناً تراثية تعكس ملامح الثقافة الباكستانية، من الأزياء التقليدية والحرف اليدوية، إلى تجارب تذوّق لأبرز الأطباق الباكستانية التي تعبّر عن ثراء وتنوع المطبخ الباكستاني.

اليوم الأول… عروض شعبية وتفاعل مدرسي

شهد اليوم الأول من الفعاليات استعراض الفرق الشعبية والتعريف بالثقافات الباكستانية المشاركة، إلى جانب تقديم عرض تفاعلي من طلاب إحدى المدارس الباكستانية في المملكة، ما منح الزوار تجربة مباشرة للثقافة والتقاليد الباكستانية.

دعوة للمشاركة وتعزيز التبادل الثقافي

دعت وزارة الإعلام أبناء الجالية الباكستانية والمقيمين من مختلف الجنسيات لزيارة موقع الفعاليات، والاستمتاع بالبرامج المتنوعة التي تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي وإبراز مكانة المملكة كمركز للتواصل بين الشعوب والإبداع الثقافي العالمي.

انسجام عالمي 2… نافذة للتنوع الثقافي

تستهدف مبادرة «انسجام عالمي 2» عرض 14 ثقافة عالمية تمثل الثقافات المقيمة في المملكة، من خلال عروض يومية وأنشطة ثقافية متنوعة تبرز حياة المقيمين وأوجه التكامل والانسجام مع المجتمع السعودي، مؤكدةً مكانة المملكة كملتقى عالمي للتنوع الثقافي والفني.

جمعية الثقافة والفنون بأبها تطلق معرض «قصص بلا ألوان» و«صالون المصورين»

أطلقت جمعية الثقافة والفنون بأبها بالتعاون مع نادي عسير الفوتوغرافي فعاليات بصرية جديدة تنوّعت بين معرض «قصص بلا ألوان» وفعالية «صالون المصورين»، وذلك في أحد المجمعات التجارية، وسط حضور كبير من المهتمين بالفوتوغرافيا والفنون البصرية.

رؤى فوتوغرافية بالأبيض والأسود

ضم معرض «قصص بلا ألوان» مجموعة من الأعمال الفوتوغرافية للمصورتين أمل الأمير و هناء تركستاني، واللتين قدّمتا رؤى فنية تعتمد على جماليات الأبيض والأسود وتوازن الضوء والظل، في سرد بصري يركز على التفاصيل الدقيقة والمشاعر المكثفة.
ووجد المعرض صدى واسعًا لدى الزوّار الذين أثنوا على الطابع الجمالي للأعمال، مؤكدين أن المعرض يشكّل إضافة نوعية للمشهد الفوتوغرافي في منطقة عسير، لما يحمله من عمق فني ورؤية مختلفة في بناء الصورة الأحادية.

«صالون المصورين»… مساحة للحوار وتبادل الخبرات

وجمع صالون المصورين عدسات وتجارب المصورتين الأمير وتركستاني، حيث قدّمتا جلسة حوارية حول تقنيات التصوير، وإدارة المعدات، وأساليب العمل الميداني، إضافة إلى الصعوبات التي تواجه المصور خلال تنفيذ مشاريعه.
وشهدت الفعالية تفاعلًا لافتًا من المصورين والمصورات الذين أكدوا أهمية مثل هذه اللقاءات في تطوير المشهد الفوتوغرافي في المنطقة، وتعزيز الحراك الإبداعي، وخلق منصات تجمع الموهوبين تحت مظلة مهنية متخصصة.

الفنون الشعبية في المملكة العربية السعودية: ذاكرة الوطن وإيقاع الهوية

تُعد الفنون الشعبية السعودية سجلاً حياً لذاكرة الوطن، فهي المرآة التي تعكس قيم المجتمع، وتاريخ القبائل، وروح الانتماء التي توحد أبناء المملكة رغم اتساع جغرافيتها وتنوع بيئاتها.

تتجلى هذه الفنون في ألوان متعددة من الرقصات والأهازيج والإيقاعات التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمناسبات الاجتماعية والوطنية.

ومن بين هذه الفنون تتصدر العرضة والخطوة والدحة بوصفها أبرز أشكال التعبير عن الهوية الثقافية السعودية، إذ تجمع بين الشعر والحركة والإيقاع في مشهد يجسد الأصالة والاعتزاز بالموروث.

العرضة السعودية: إيقاع الوحدة ورمز الوطنية

تُعد العرضة السعودية الفن الشعبي الرسمي للمملكة، وتمثل رمزاً للوحدة الوطنية والشجاعة والفرح، نشأت العرضة في المنطقة الوسطى، وتحديداً في نجد، وكانت في بداياتها رقصة حرب يؤديها الرجال قبيل المعارك لرفع المعنويات واستعراض القوة.

تشير المصادر التاريخية إلى أن الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود كان يؤديها مع جنده في أواخر القرن الثاني عشر الهجري قبل المعارك الكبرى، وهو ما منحها طابعاً بطولياً خاصاً.

تحولت العرضة لاحقاً من طقس حربي إلى فن احتفالي يجسد الولاء والانتماء، وبرزت بقوة خلال مرحلة توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز آل سعود.

واليوم، تؤدى العرضة في المناسبات الوطنية والرسمية الكبرى، ويشارك فيها خادم الحرمين الشريفين وكبار الشخصيات، تأكيداً على رمزيتها الوطنية.

يتخذ الأداء فيها شكلاً جماعياً، حيث يصطف الرجال في صفوف متقابلة أو صف واحد، حاملين السيوف والبنادق، بينما تُقرع الطبول الكبيرة والصغيرة بإيقاع متناغم ترافقه القصائد الحماسية التي تُلقى بصوت قوي وإنشاد جماعي، أما الزي المستخدم فيتكون من الثوب والدقلة والبشت والعقال، تعبيراً عن الفخر والأصالة.

وقد أدرجت منظمة اليونسكو العرضة السعودية في قائمة التراث العالمي غير المادي عام 2015 تقديراً لقيمتها الثقافية الفريدة.

الخطوة الجنوبية: فن الانسجام والإيقاع الهادئ

تمثل الخطوة الجنوبية، أو ما يُعرف بالخطوة العسيرية، أحد أهم الفنون الشعبية في منطقة عسير ومناطق الجنوب عموماً.

نشأت الخطوة في أوساط القبائل العسيرية القديمة كرقصة حرب تُؤدى لاستعراض القوة والمهارة قبل القتال، ثم تحولت إلى فن تعبيري يحتفى به في المناسبات السعيدة والأعراس والتجمعات الاجتماعية.

يعتمد أداء الخطوة على انسجام الحركة والإيقاع في آنٍ واحد، إذ يصطف الرجال في صفين متقابلين أو صف واحد، ويتقدمون خطوة إلى الأمام ثم يتراجعون خطوة إلى الخلف في حركة جماعية متناسقة، وهو ما أكسبها اسمها المميز.

تُؤدى الخطوة على إيقاعات هادئة نسبياً تعتمد على الضرب بالأقدام على الأرض، ويصاحبها شعر غنائي متنوع الموضوعات يتناول الفخر، والحب، والوصف، والمديح.

تتميز الخطوة العسيرية بتعبيرها عن روح الجماعة والتماسك الاجتماعي، فهي لا تقتصر على الجانب الفني، بل تحمل بعداً اجتماعياً يعكس تآلف القبائل وتعاونها.

ورغم بساطة حركاتها، فإنها تتطلب دقة عالية في التوقيت والانسجام بين الإيقاع والصوت والحركة، مما يجعلها من أكثر الفنون السعودية أناقة في أدائها وبنيتها الإيقاعية.

الدحة الشمالية: صوت القبيلة وصدى الصحراء

تُعد الدحة من أشهر الفنون الشعبية في شمال المملكة العربية السعودية، وتمثل رمزاً للفخر والبطولة في ثقافة القبائل الشمالية.

أصلها يعود إلى أهازيج الحرب التي كانت تُؤدى لتحفيز المقاتلين وبث الحماسة قبل المعارك، ثم أصبحت وسيلة للاحتفال بالنصر وتخليد بطولات الفرسان.

وتُروى بعض القصص الشعبية التي تربطها بمعركة ذي قار التاريخية التي انتصر فيها العرب على الفرس قبل الإسلام، حين استخدم المقاتلون أصواتهم الجماعية لبث الرعب في صفوف الأعداء.

يبدأ أداء الدحة باصطفاف الرجال في صف أو صفين متقابلين، ويقف الشاعر في المنتصف ليلقي أبياتاً شعرية حماسية تتغنى بالشجاعة والكرم. يردد الصفان البيت

الهوية البصرية في الزي السعودي: تطور الأزياء التقليدية في مناطق المملكة

يُعد الزي التقليدي السعودي أحد أبرز رموز الهوية الوطنية والثقافية في المملكة، فهو لا يقتصر على كونه ملبساً فحسب، بل يمثل انعكاساً لقيم المجتمع وموروثه وخصوصيته البيئية والاجتماعية.

وقد حافظ السعوديون عبر العصور على أصالة أزيائهم، مع تكيّفها المستمر مع متغيرات المناخ والبيئة والعصر، فكانت الأقمشة والألوان والزخارف بمثابة لغة بصرية تعبّر عن هوية كل منطقة وتاريخها.

تطور الزي السعودي والعوامل المؤثرة فيه

تأثرت الأزياء التقليدية في المملكة بعدة عوامل أساسية، أبرزها البيئة والمناخ والمكانة الاجتماعية، إلى جانب التحولات التاريخية التي شهدتها البلاد منذ توحيدها.
في المناطق الحارة كوسط وشرق المملكة، غلب استخدام الأقمشة القطنية البيضاء الخفيفة التي تتيح الراحة في ظل الحرارة العالية، وكان الثوب الطويل الفضفاض هو الخيار الأمثل للرجال لما يوفره من تهوية واحتشام.

أما في المناطق الشمالية والجنوبية الجبلية، فقد اقتضت البرودة استخدام الأقمشة الصوفية السميكة، فظهرت الفروة والزبون والبشت كألبسة شتوية توفر الدفء وتعكس الوجاهة.

المكانة الاجتماعية كانت عاملاً مؤثراً آخر في تشكيل ملامح الزي، فالبشت أو المشلح ظل رمزاً للهيبة والوجاهة، وغالباً ما يُزيّن بخيوط الزري الذهبية أو الفضية على أطرافه، كذلك ارتبطت الأزياء النسائية بالتطريز اليدوي الغني الذي يعكس الذوق والثراء، خصوصاً في الملابس المخصصة للمناسبات والأعراس.

ومع توحيد المملكة، توحّد الشكل العام للزي الرجالي في الثوب الأبيض والغترة أو الشماغ، غير أن التفاصيل واللمسات الإقليمية بقيت حاضرة، فاحتفظت كل منطقة بسماتها الخاصة.

وفي العقود الأخيرة، برز عدد من المصممين السعوديين الذين أعادوا تقديم الأزياء التراثية بأسلوب معاصر، يمزج بين الحداثة والهوية المحلية، مما أسهم في ترسيخ مفهوم “الهوية البصرية” للزي السعودي على المستويين المحلي والعالمي.

الفروقات الإقليمية في الأزياء السعودية

رغم وحدة الطابع العام للزي السعودي، إلا أن كل منطقة احتفظت بتقاليدها المميزة في الأقمشة والألوان والزخارف، ففي المنطقة الوسطى (نجد والرياض)، امتاز الزي الرجالي بالثوب المرودن ذي الأكمام الواسعة، والدقلة التي تلبس في المناسبات، إضافة إلى البشت الذي يرمز إلى الوقار.

أما الزي النسائي فتمثل في الدراعة والمقطع والبخنق، وهي أزياء فضفاضة بسيطة تعتمد على التطريز الذهبي الخفيف.

أما المنطقة الشرقية، فقد تأثرت بحركتها التجارية والبحرية، فانعكس ذلك على أزيائها التي اتسمت بالفخامة والتنوع.

يعدّ ثوب النشل أبرز الأزياء النسائية في هذه المنطقة، ويُصنع عادة من الأقمشة الحريرية المطرزة بخيوط الزري الذهبية والفضية، ما يجعله من أكثر الأزياء تميزاً في المملكة.

في المنطقة الشمالية، حيث يسود المناخ الصحراوي البارد شتاءً، برزت الحاجة إلى الأقمشة السميكة كالجوخ والصوف.

لذا ارتدى الرجال الفروة والزبون فوق الثوب في فصول البرد، في حين تميزت الأزياء النسائية بالمدرقة والشرش التي تمتاز باتساعها وأقمشتها الثقيلة.

أما في المنطقة الجنوبية (عسير وجازان)، فقد انعكس تنوع الطبيعة والمناخ على تنوع الأزياء. يرتدي الرجال الإزار والقميص بدلاً من الثوب الطويل، ويُزينون رؤوسهم بالصمادة والعصابة المزيّنة بالنباتات العطرية، كما يعدّ حمل الجنبية جزءاً من المظهر الرجولي والرمزي للهوية.

أما النساء فيرتدين الثوب المجنّب والسدرة، وهي أثواب تتميز بألوانها الزاهية وتطريزها الكثيف على الأكمام والصدر، ما يجعلها من أكثر الأزياء تعبيراً عن الفرح والهوية المحلية.

رمزية الزي السعودي المعاصر

أصبح الزي السعودي اليوم جزءاً من الهوية الوطنية التي يُعتز بها في المناسبات الرسمية والتراثية، مثل يوم التأسيس واليوم الوطني، وقد ساهمت مبادرات وزارة الثقافة وهيئة الأزياء في توثيق وتصميم أزياء مستوحاة من التراث السعودي، تحمل طابع كل منطقة بأسلوب عصري.

كما ساعد انتشار الموضة السعودية الحديثة في إبراز الزي التقليدي عالمياً، من خلال مزجه بين الأصالة والابتكار.

فالمصممون السعوديون المعاصرون لم يلغوا الماضي، بل أعادوا قراءته بصرياً بما يتماشى مع ذوق الجيل الجديد، مما جعل الهوية البصرية للزي السعودي تعبيراً عن الاستمرارية الثقافية لا عن الجمود.

يمثل الزي السعودي منظومة متكاملة من الرموز والقيم التي تحكي تاريخ الإنسان والمكان في آن واحد، فهو مرآة للبيئة والعادات والتقاليد، وعنوانٌ للانتماء والاعتزاز الوطني، ومن خلال تطوره عبر الأجيال، استطاع أن يجمع بين الأصالة والتجديد، وأن يحافظ على مكانته كأحد أهم مكونات الهوية الثقافية للمملكة العربية السعودية.

دانا عورتاني تمثل المملكة في بينالي البندقية 2025: الفن السعودي يسطع عالميًا

اختارت هيئة الفنون البصرية السعودية الفنانة دانا عورتاني لتمثيل المملكة في الجناح الوطني السعودي خلال النسخة الحادية والستين من بينالي البندقية 2025، أحد أبرز المحافل الفنية الدولية، والمقرر إقامته في مدينة البندقية الإيطالية.

يأتي اختيار دانا عورتاني تأكيدًا على دعم المملكة للفنانين السعوديين وتعزيز حضورهم في الساحة الفنية العالمية، خاصة مع كون هذه المشاركة الخامسة للمملكة في تاريخ البينالي، ورابع مشاركة لفنانة سعودية. كما يعكس هذا الاختيار دور المرأة السعودية في إثراء المشهد الثقافي الدولي.

دانا عورتاني: صوت سعودي معاصر يجمع التراث والابتكار

تُعد دانا عورتاني من أبرز الفنانات السعوديات والعرب في المشهد الفني المعاصر. تتميز أعمالها بمزج التراث الإسلامي والزخرفة الهندسية والحرف التقليدية مع مقاربات فكرية معاصرة، بهدف إعادة قراءة الجماليات القديمة في سياق قضايا الحاضر.

درست دانا الفنون الجميلة في جامعة سنترال سانت مارتينز في لندن، وواصلت تطوير رؤيتها من خلال أبحاثها في العمارة الإسلامية وفنون الزخرفة. تصنع أعمالها باستخدام أنماط هندسية دقيقة، وفنون الخط والنسيج، ومواد طبيعية وصبغات نباتية وتقنيات تراثية تعكس فلسفة «البطء» واحترام الحرفة والزمن.

مشاركات دولية لافتة

شاركت دانا في العديد من المعارض والمتاحف العالمية، من بينها:

  • متحف فيكتوريا وألبرت في لندن
  • متحف ماثاف في الدوحة
  • معرض الشارقة للفنون
  • متحف غوغنهايم في نيويورك

كما كانت جزءًا من معارض بارزة مثل بينالي الشارقة، فن أبوظبي، ومتحف لوس أنجلوس للفن المعاصر، حيث لاقت أعمالها تقديرًا عالميًا لعمقها المفاهيمي الذي يجمع الهوية، الذاكرة، المرأة، والتراث.

رسالة الفن السعودي من بينالي البندقية

عبّرت دانا عورتاني عن فخرها بتمثيل المملكة، مؤكدة أن مشاركتها تهدف إلى تقديم صوت سعودي يعكس غنى التراث الثقافي وتاريخ المملكة العريق، مع التركيز على إبراز التاريخ الثقافي للشرق الأوسط من خلال إعادة إحياء الممارسات الحرفية والحفاظ على التراث المادي ذي الأهمية العالمية.

أروى العماري: مصممة أزياء سعودية تعيد صياغة الهوية المحلية بروح عالمية

من هي أروى العماري؟


أروى العماري تعد واحدة من أبرز المصممات السعوديات اللواتي قدمن صورة جديدة للموضة المحلية في السنوات الأخيرة. فهي لا تنظر إلى تصميم الأزياء كعمل تجاري فقط، بل كلغة ثقافية قادرة على التعبير عن هوية المجتمع السعودي وقصصه وتاريخه من خلال القطعة التي تُرتدى.

نشأت أروى في بيئة مهتمة بالفنون، ورغم بعد عائلتها عن المجال، كان شغفها واضحًا منذ الطفولة في الرسم وصناعة الأزياء الصغيرة. أكملت دراستها الجامعية في إدارة الأعمال، ثم اتجهت إلى تخصص تصميم الأزياء في معهد إسمود الفرنسي، مما منحها منظورًا يجمع بين الفن والاحتراف والإدارة.

تصميم مستلهم من التراث السعودي

من أبرز سمات أعمال أروى العماري اعتمادها على رموز البيئة والثقافة السعودية. استلهمت من العمارة الطينية تفاصيل هندسية ظهرت كأقمشة مطبوعة وفتحات زخرفية، كما استلهمت من البشت التقليدي تصميم ما يعرف باسم “التاكسيدو السعودي”، وهو معطف معاصر يجمع بين حضور العباءة الرجالية وروح العروض العالمية.

كما قدمت مجموعات مستوحاة من الحياة الفطرية الصحراوية، مثل “المها العربي” و”النمر العربي”، مع دمج ألوان الرمال وأنماط الصخور في قصات وطبقات القماش، ما يمنح كل قطعة طابعًا فنيًا وثقافيًا متفردًا.

العلامة التجارية “ArAm”

أسست أروى علامتها الخاصة “ArAm” عام 2014، بهدف تقديم أزياء تحمل قصة سعودية مع صياغة عالمية تناسب الأسواق الدولية. شاركت العلامة في عروض عالمية وعواصم موضة، وظهرت قطعها في مهرجانات مرموقة مثل مهرجان كان السينمائي، لتثبت أن الموضة السعودية قادرة على المنافسة على الساحة الدولية.

حضور محلي وعالمي

تم اختيار أروى العماري كسفيرة في مجلس الأزياء العربي، وأسهمت في تأسيس هيئة “أزياؤنا” لدعم قطاع الموضة في السعودية. كما حصلت على عدة جوائز، منها جائزة وزارة الثقافة للأزياء وجائزة إيمي غالا، وصنفتها مجلة فوربس ضمن أهم العلامات النسائية في المنطقة.

أروى العماري والهوية السعودية

تميز تجربة أروى العماري بأنها ليست مجرد نقل للتراث حرفيًا، بل إعادة صياغته ضمن سياق بصري معاصر يمكن أن ينافس عالميًا. فهي تستخدم الموضة كأداة ثقافية، حيث تصبح القطعة التي تُرتدى رسالة وانتماء، وليس مجرد مظهر خارجي.

أروى العماري تمثل الجيل الجديد من المصممات السعوديات اللاتي يجمعن بين العمق الثقافي والرؤية العالمية، مقدمة صورة حديثة للهوية السعودية، ومساهمة في بناء مشهد أزياء محلي قادر على الابتكار والمنافسة عالميًا مع الحفاظ على جذوره الأصيلة.

بحث في الصوالين

ابدأ بكتابة كلمة للبحث…