يُعد التشابه بين راشد الماجد ومايكل بوبليه مثالًا رائعًا على قدرة فنانين من مدارس موسيقية مختلفة على التعبير عن الرومانسية بأسلوب هادئ ومريح، يجمع بين الأناقة الصوتية والإحساس العميق.
الأداء الصوتي الهادئ
صوت راشد الماجد يتميز بالحنكة والدفء، خصوصًا في أغانيه الرومانسية الخليجية والعربية، حيث يوظف إحساسه بعمق دون الحاجة إلى الصراخ أو الإفراط في الأداء.
بالمثل، يمتلك مايكل بوبليه صوتًا ناعمًا وقويًا في الوقت نفسه، ينبع منه شعور بالهدوء والرومانسية، ويعتمد على الأناقة في النطق والتعبير، تمامًا كما فعل أساطير الجاز قبل عقود.
الذوق الموسيقي الكلاسيكي
راشد الماجد غالبًا ما يعتمد على توزيعات موسيقية فخمة، بأوركسترا كبيرة وجمل موسيقية طربية رشيقة، بعيدًا عن الإيقاعات الصاخبة، وبالمثل، بوبليه يعيد إحياء العصر الذهبي للموسيقى الأمريكية، مع آلات نحاسية ووترية تمنح أعماله طابعًا كلاسيكيًا راقيًا بعيدًا عن صيحات البوب السريعة.
تقديم الحب والرومانسية
كلاهما يركز على الأغاني الرومانسية، حيث تتغلغل مشاعر الحب والشوق والوله في كل أغنية، مع كلمات وألحان راقية، هذا النهج جعل أسلوبهما صوتًا يصل مباشرة إلى وجدان المستمع، بعيدًا عن المبالغة أو الصخب الفني.
الهوية والثبات الفني
راشد الماجد حافظ على روح الأغنية الخليجية مع لمسة تجديدية، وبوبليه تمسك بهويته كمغني جاز عصري، دون الانجراف وراء صيحات البوب الحديثة، هذا الثبات منح كلًا منهما خصوصية وأصبحت علامتهما الفنية محط احترام الجمهور.
الأرقام والإنجازات
الأرقام توضح قوة كل فنان في نطاقه:
مايكل بوبليه باع أكثر من 75 مليون ألبوم حول العالم، مع ألبوم “Christmas” الذي تجاوز مبيعاته 16 مليون نسخة عالميًا، وحصل على 11× بلاتينيوم في بريطانيا و6× بلاتينيوم في أمريكا، بالإضافة إلى 5 جوائز غرامي و15 جائزة جونو.
راشد الماجد رغم كونه فنانًا إقليميًا، حقق أرقامًا قياسية في الخليج والوطن العربي، حيث تجاوز ألبومه “المسافر” عام 1996 2 مليون نسخة، وألبوم “الحل الصعب” 2005 تجاوز 1.5 مليون نسخة، وحصل على جوائز عدة مثل أفضل مطرب خليجي وجائزة الاستحقاق من مهرجان الجنادرية.
النجاح في فئتهما المتخصصة
بوبليه نجح في جعل الجاز والسوينغ منتجًا تجاريًا عالميًا، بينما سيطر راشد الماجد على الأغنية الخليجية، وأثبت أن السيطرة على فئة محددة جغرافيًا لا تعني حدودًا فنية.
كلاهما حافظ على “صوت الإحساس” لأكثر من عقدين، مستفيدين من التوزيعات الموسيقية الغنية بالفخامة، ما جعل أعمالهما خالدة وتبيع ملايين النسخ حتى في عصر البث الرقمي.
وجهة نظرنا
من وجهة نظر الصوالين، التشابه بين راشد الماجد ومايكل بوبليه يكمن في قدرتهما على إيصال المشاعر بصدق وهدوء دون الحاجة إلى الصخب أو المبالغة.
كلاهما بنى أسلوبه على الرومانسية المتزنة والأداء الصوتي الدافئ، مع الحفاظ على هويته الفنية الخاصة، ما يجعل المستمع يختبر إحساسًا حقيقيًا يلامس وجدان القلب مباشرة، سواء في الخليج أو على المسرح العالمي.